أخبار محلية

لقاء لبنان المحايد: تخوين البطريرك مرفوض ولا خلاص للبنان إلا بالحياد ومؤتمر دولي

اعتبر “لقاء لبنان المحايد” أن الحملة على الدعوة إلى مؤتمر دولي من أجل لبنان بعدما بلغ الوضع الإنهيار الكامل، واعتبار الأمر خيانة وانتقاصا من السيادة، ما هو إلا إعاقة لأي حل ممكن أن ينتشل لبنان مما هو فيه اليوم وذلك في سبيل استمرار استباحة المؤسسات واستكمال مشروع استخدام لبنان كورقة لمصالح خارجية.

 

وأصدر اللقاء بالمناسبة بياناً جاء فيه:

يستهجن “لقاء لبنان المحايد” جر لبنان إلى ما لا يصب في مصلحته الكيانية ولا مصلحة شعبه. فالمواقف الأخيرة الرافضة للحياد وللدعوة لمؤتمر دولي من أجل لبنان، وتخوين وتهديد الداعين إليه وفي مقدمهم البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، لم تعد ضمن إطار النقاش السياسي والإختلاف في وجهات النظر بل تحولت إلى نواة أزمة وطنية نظرا لما تنطوي عليه من تصميم على إبقاء لبنان أسير حرب حتى لو بلغ شعبه عتبة الجوع.
يرفض اللقاء لغة التهديد من أينما أتت تجاه أي مكوّن لبناني خصوصا من له تاريخ في الدفاع عن لبنان وهو من مؤسسيه أمثال البطريركية الماروني وتعتبر أن كلام الراعي ما جاء إلا من غيرة على لبنان بعدما ثبت للجميع في الداخل والخارج إنحلال البلد وتلاشي المؤسسات وتنحّي السلطات المعنية عن دورها في وقف الإنهيار الكامل.
كيف يمكن لمن يمارس أكبر خرق للسيادة تحت مسمّيات باتت واهية ومكشوفة الأهداف أن يدّعي أن المطالبة بمؤتمر دولي لإنقاذ البلد بعدما عجز نصف الداخل عن إنقاذه وأمعن النصف الآخر في تفتيته، هي أمر ينتقص من السيادة علماً أن القاصي والداني يعرف أن معظم الأزمات حول العالم حُلّت بمؤتمرات دولية؟

كيف يكون التدخل الدولي لوقف الحرب الإسرائيلية مطلوبا في العام 2006 مما ولّد القرار الأممي 1701، ويصبح مرفوضا ومدعاة تخوين إن كان يوصل إلى تحرير لبنان من احتلال يستخدمه ورقة في مفاوضاته الدولية لمصلحة بلاده.

يرى اللقاء أن المسألة باتت وطنية شاملة بامتياز وأن الوقوف مع بكركي إنما هو لكونها مرجعية وطنية تنقل بصوتها الصارخ صوت شريحة واسعة من اللبنانيين من كل الطوائف باتت مصادرة الصوت ومسلوبة الحرية ومهدَّدة بحياتها إن هي طالبت بالحقيقة أو نادت بخلاص لبنان.
ولمن يُذكِّر البطريرك بأنه زار القدس. وهو قام بتلك الزياة برفقة الحبر الأعظم وحجّاً إلى الأماكن المقدسة. فليعلم أن سياسته هذه وسياسة مرجعيته هي التي أوصلت نصف العرب إلى القدس وحيفا وما بعد بعد حيفا، فيما يرقد محور الممانعة الواهية في شرنقة استغلال الدين والطائفة لمصلحة الأبعدين ونقضاً لكل ما يمت إلى العيش المشترك وتعاون المكونات الوطنية لتحقيق الأفضل في وقت أحوج ما يكون فيه لبنان إلى التعاون والوحدة والتكاتف للخروج من أزمة مصيرية كيانية قد تؤدي إلى زواله في ما لو انكفأ الوطنيون وتركت منظومة السلاح والفساد وحدها تتحكم بمصيره.
وختاماً، لا يا سيد ليس بلغة التهديد تبنى الأوطان بل بالمشاركة والحوار والإبتعاد عن المحاور إلى حياد بنّاء ناشط يعطي اللبنانيين فسحةً للتلاقي الشفّاف وفرصة للعمل على بناء وطن كان درّة الشرقين قبل أن تسقط في أياديكم، وقبلةَ الأنظار قبل أن يشوّهه العنف ويتحول من وطن الرسالة إلى منصّة لتوجيه الرسائل. فهذا اللبنان الرهينة لديكم اليوم ما كان لولا مؤتمر فرساي ودور البطريرك الحويك. هؤلاء البطاركة الذين برزت أسماؤهم من دانيال الحدشيتي بوجه الإحتلال المملوكي، إلى البطريرك صفير والإحتلال السوري إلى الراعي اليوم، حفاظا على لبنان رسالة التعايش والنموذج الحضاري، لا نموذج العنف والاستئثار. وإنه لمن الثابت أن هذا اللبنان بحكمة قادته وجهود بنيه هو من سينتصر.

المصدر: أخبار البلد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى