
“استراحةُ مُحارِب”. هكذا بدا المشهد في لبنان على مختلف الجبهات «المشتعلة» أو «النائمة»، في القضاء والمال والسياسة، من دون أن يكون بإمكان أحد تَلَمُّس آفاق أيٍّ منها ما خلا أنها كلها «طرقٌ توصل إلى… الانفجار»، بحسب “الراي” الكويتية:
وثمة انطباعٌ متزايد في بيروت بأن الأسبوعَ العاصِف الذي عاشتْه البلاد ولا سيما مع اندلاع «حربٍ قضائية» على تخوم التحقيق في «بيروتشيما» زلزلتْ العدلية وحرّكت «فوالق» سياسية، كما بلوغ الليرة «سلسلة قمم» جديدة في انهيارها المريع، فرضتْ على الجميع «التقاط الأنفاس» ومحاولة إخماد ما أمكن من «فتائل» كرّستْ واقع أن لبنان تتقاذفه «أفواه براكين» تتغذّى من فراغ متمادٍ في رئاسة الجمهورية.
ومن المرتقب أن يشهد الأسبوع المقبل احتدامًا للكباش القضائي بين مدعي عام التمييز غسان عويدات من جهة، والمحقق العدلي طارق بيطار من جهة أخرى. في الأثناء، يبقى مجلس القضاء الأعلى الذي لم يلتئم الاسبوع الماضي عاجزاً عن اتخاذ أي اجراء أو توجيه دعوة إلى جلسة جديدة.
بدورها، لفتت “الانباء الالكترونية” الى ان الهدوء النسبي في الملف القضائي لم يتزامن مع أي خرق يُذكر على صعيد معالجة الأزمة السياسية والتعجيل بانتخاب رئيس للجمهورية كي يبادر الى معالجة الأزمة الإقتصادية المتفاقمة، والتي باتت تنذر بثورة شعبية. أمّا على صعيد الأزمة القضائية فما زالت تراوح مكانها وسط التلويح من قبل أهالي الضحايا بالعودة الى الشارع مع ما يؤدي ذلك الى توتر وتصعيد.
وعلى وقع الإنتظار يشتدّ غضب الشارع في العديد من المناطق، احتجاجاً على الفوضى الإقتصادية، القضائية والتعليمية، ممّا قد يُنذر بزعزعة الإستقرار الأمني مع تفاقم حدّة الأزمة وصعوبة التوّصل إلى حلول مُلائمة لتفادي الأسوأ.



