أخبار محلية

اتّصالاتٌ لعقد جلسةٍ تشريعيةٍ… هل يؤمَّن نصابها؟

كتبَ يوسف فارس في “المركزية”:

 

يلتقي المراقبون لمسار الأمور على أنّ التّسوية الرّئاسيّة في لبنان حتميّة وستصل إليها البلاد عاجلًا أم آجلًا، وستجد المكونات الداخلية نفسها في نهاية المطاف ملزمة بالانصياع لها مدفوعة بعاملين أساسيين: أوّلهما أنّ وضع البلد في انحدارٍ خطيرٍ وتلوّح في الأفق احتمالات انهياره على الصعد والمستويات كافة، فالوضع اليوم يختلف تمامًا وجذريًّا عمّا كان عليه في السنوات السابقة سواء في مرحلة السابع عشر من تشرين أو سابقاتها حيث كان البلد بمؤسساته كافة لايزال قائمًا ومستمرًا. وكانت هناك حكومة كاملة المواصفات والصلاحيات، وكان الوضع الاقتصادي والمالي والمعيشي ممتازًا قياسًا على ما هو عليه راهنًا.

 

العامل الثاني يتمثل بانكفاء الخارج عن إطلاق أي مبادرة رئاسية، وعدم قدرته على إلزام الأطراف الأساسيين في لبنان بمندرجاتها لو وجدت، سيما وأنّ أي نجاح لأي مبادرة مرتبط بالدرجة الأولى بتوفير بيئة حاضنة لها وقاعدة ترتكز عليها وهو ما ليس متوافرًا، وأنّ المجتمع الدولي المدرك لذلك منصرف أساسًا إلى أولويّاته واهتماماته التي لا تشمل لبنان، وقد وجّه إشارات متتالية يحثّ فيها اللبنانيين على التوافق مع التأكيد على أنه سيشكل عاملًا مساعدًا وليس عاملًا ضاغطًا لصوغ أيّ مقاربة لملء الشغور الرئاسي.

 

عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ميشال موسى يقول لـ”المركزية” في هذا الصدد: “إن لبنان محكوم بالعيش المشترك بين أبنائه وبوحدة أرضه غير القابلة للتّجزئة والتقسيم، ما يعني أنّنا ملزمون كلبنانيين مهما اختلفنا وتقاتلنا بالتّسوية، بدليل ما مرّ به لبنان منذ عام 1860 حتى اليوم وما تخلّلها من أحداث، وصولًا إلى الحرب المشؤومة أخيرًا التي انتهت باتفاق الطائف”.

 

ويتابع: “في ضوء هذه المشهدية من الضروري والبديهي انتخاب رئيس للجمهورية لا يزال يحول دونه الانقسام العامودي في تركيبة المجلس النيابي حيث لا أحد من الفريقين قادر على إيصال مرشحه، وهو ما أدركه رئيس المجلس النيابي نبيه بري منذ البداية فبادر للدعوة إلى التلاقي والحوار، لكن دعوته لم تلق التجاوب المطلوب في حينه، علمًا أن المدخل الأساس لحل الأزمة اليوم هو في انتخاب رئيس للبلاد ومن ثم تشكيل حكومة جديدة تنفذ الإصلاحات وفق خطة تعاف ونهوض”.

 

ويختم كاشفاً عن التحضير لجلسة تشريعية واتصالات تجري مع الفرقاء والكتل النيابية لتأمين انعقادها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى