
يتردى الوضع الاقتصاديُّ والاجتماعيُّ يومًا بعد يوم، مهدّدًا معه الأمن الاجتماعيَّ والوطنيَّ برمته. وقد بدأت القرى والبلدات البقاعية أُسوةً بقرى وبلدات ومدن لبنان كافةً، تشهد عمليات سلبٍ وسرقة للأسلاك الكهربائية، وعبّارات المياه في الشوارع، وهذا الأمر يهدد المشهد الأهليَّ والوطنيَّ برمته.
بلدةُ البيرة كانت شاهدةً على ذلك منذ أيام، بعد أن أحبط المواطن خليل القادري، محاولةً جديةً لسرقة أسلاك الكهرباء، حيث يروي للأفضل نيوز: إنّهُ في البيت الذي يعمل فيه في منطقة البيرة، كان على وشك إيقاف شخصين يقومان بسرقة الكابلات في بلدة البيرة، وقد فرّا بعد أن تيقّنا بوجوده.
رئيسُ اتحاد بلديات قلعة الاستقلال عصام الهادي ورئيس بلدية عين عرب التي شهدت أيضًا سرقة الكابلات بين خط التوتر الذي يصل للقرية والبئر الارتوازي، رأى في حديث خاصٍّ لموقعنا: إنَّ من يقوم بهذه الأعمال هي عصابات مدربة ولديها الخبرة، ولا علاقة لأهل البقاع الغربيِّ وراشيا، والحلُّ لتخفيف هذا المشهد المؤسف هو تعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية والأهل وشرطة الاتحادات، ومن يقوم بهذا الأمر على علم بأوقات انقطاع التيار الكهربائي والتقنين.
الأمر نفسه رواه رئيس بلدية راشيا رشراش ناجي للأفضل نيوز، فبعد سرقة الحاويات في مدخل راشيا، وبعد أن ناشدت البلدية الأهالي وتمَّ تفعيل الكاميرات، لم تعد البلدة تشهد سرقات، ولكننا متخوفون جديًّا في المرحلة المقبلة، أن ينعكس الوضع الاقتصاديُّ والاجتماعيّ، خصوصًا وأنّ كل العوامل قد تحضّرُ لهذا المشهد بقوّة.
الناشط أحمد الصميلي يرى في حديث خاصّ لموقعنا “أنَّ ما يحدث اليوم، أمر يقلق كثيرًا، فتردّي الوضع الاقتصاديِّ والاجتماعيّ، معطوفًا على تردي الوضع الأمنيّ، يمكن أن يفجّر الوضع برمته، ويضع الأمن الاجتماعيَّ الوطنيَّ على المحكّ”.
مصدرٌ أمنيٌ متابعٌ لما يحدث عن كثب، أكد للأفضل نيوز تمام الجهوزية لمواكبة كل تفصيل في هذا الإطار، وأن المتابعة اليومية جاريّة لمعرفة تفاصيل كل ما حصل في الآونة الأخيرة،. وتابع: “إننا لن نسمح بأن يختلَّ الأمن الاجتماعيُّ مطلقًا، فهو كان وسيبقى الركيزة الأساس لعملنا”.
ليست هذه من شيم اللبنانيين والبقاعيين، فرغم اشتداد العاصفة الاقتصادية والاجتماعية عتوًّا، إلا أن أصالة أبناء البقاع ولبنان برمته، تتغلب على الفاقة والفقر، ولكنّ السؤال الذي يطرحُ نفسه: من يضعُ حدًّا لهذا المشهد الانهياريّ؟ وهل ما يحصلُ هو نهاية النفق، أو بداية الانفجار الكبير؟.
زياد العسل



