أخبار محلية

بالأسماء: 46 نائبًا لن يشاركوا بأيّ جلسة تشريعيّة قبل انتخاب رئيس..!

أعلنَ 46 نائبًا أنّهم لن يُشاركوا بأيّ جلسة تشريعيّة قبل انتخاب رئيس للجمهوريّة، ولن يعترفوا بأيّ من قوانينها وسيُمارسون تجاهها أيّ حقّ يمنحه إياهم الدستور للطّعن بها.

 

وقالوا في بيانٍ أصدروه بشأن الجلسة التشريعية:

“نحن، نواب الأمة، الموقّعون أدناه، نعلنُ ما يلي:

 

أوّلًا: إنّنا نحرص على السلطة التشريعية- التي نمثّل جزءًا منها، لا سيما أنّها أضحت السلطة الشرعية الوحيدة، بعد الخلل الذي أصاب السلطتين التنفيذية والقضائية، ممّا يرتّب عليها مسؤوليات جمّة وموجبات، على رأسها إعادة تكوين السلطة بما يصون أحكام الدستور، بدءًا من انتخاب رئيس الجمهورية وما يليها من انتظام للمؤسسات الدستورية.

 

ثانيًا: إنّنا نؤكّد التزامنا المطلق بالمواد 49 و74 و75 من الدستور، التي تنصّ صراحة على أنه عند خلو سدة الرئاسة يضحى المجلس النيابي هيئة انتخابية ملتئمة بشكل دائم، منعقدة وقائمة حكمًا وبحكم القانون، حصرّا من أجل انتخاب رئيس للجمهورية.

 

ثالثًا: في هذا السياق، نثمّن جميع المبادرات الآيلة إلى التطبيق الحرفي للمواد المشار إليها من الدستور، لا سيما مبادرة الزميلين ملحم خلف ونجاة صليبا الموجودين بصورة متواصلة في المجلس النيابي منذ 24 يومًا تحقيقًا لتلك الغاية.

 

رابعًا: في السياق نفسه، إن المادة 75 من الدستور، الآتية بعد المادة 74 منه، تنصّ بوضوح، أن المجلس النيابي، في ظل شغور سدة الرئاسة، هو “هيئة انتخابية لا هيئة اشتراعية”، وبالتالي يمنع على المجلس النيابي التشريع، قبل انتخاب رئيس للجمهورية. فهذا النص الدستوري الخاص والصريح لا يسمح بأي توسّع في تفسيره، وإنّ هذا المنع هو مطلق ولا يحتمل أي استثناء ولا تمييز بين ما هو “تشريع الضرورة وتشريع غير الضرورة”، إذ لا أولوية تعلو فوق أولوية انتخاب رئيس للجمهورية، بل الموجب الدستوري المتوجّب على السادة النواب يحصر مهمّتهم فقط وحصرًا بهذا الاستحقاق إلى حين إتمامه. علاوة على ذلك، فإن المادة 57 من الدستور، تعطي رئيس الجمهورية حق طلب مراجعة القانون من المجلس النيابي، وبالتالي فإنّ التشريع بغياب الرئيس، يفقد حلقة أساسية في آلية التشريع، وينسف مبدأ فصل السلطات والتعاون بينها المكرس في دستورنا، ويُعدّ تعدٍّ من سلطة على سلطة أُخرى.

 

خامسًا: إن تسيير أمور المواطنين وتفعيل عمل المؤسسات الدستورية لا يكون من خلال إطالة مدة الفراغ في رئاسة الجمهورية أو التطبيع معه ومحاولة تنظيمه بآليات ووسائل غير دستورية، بل بانتخاب رئيس للجمهورية فورًا؛ فالإمعان في عقد جلسات لحكومة مستقيلة والتوجه لعقد جلسات تشريعية لمجلس النواب، في ظل غياب رئيس للجمهورية، يكرس واقعًا مخالفًا للدستور ويظهر إمكانية لإدارة الدولة من دون حاجة لرئيس الدولة، الأمر الذي يمسّ بروح اتفاق الطائف وأسس نظامنا الديمقراطي. إن مخاطر شغور سدة رئاسة الجمهورية، في ظل هذا الانهيار الدراماتيكي القاتل للوضع الاقتصادي والاجتماعي والإنساني، تهدد بسقوط الدولة اللبنانية ومعها الوطن! والناس تنتظرنا، وتنتظر منا أن ننتخب رئيسًا إنقاذيًا إطلاقًا لقطار الإنقاذ، والتاريخ ينتظر منا هذا الحدث الاستثنائي، ونريد أن نكون على قدر المسؤوليات الجسام التي نتحمّلها، وعلى قدر الأمانة التي نحملها، وعلى قدر آمال الناس التي انتخبتنا!”.

 

سادسًا: لكل هذه الأسباب المبينة أعلاه، فإن عقد جلسة تشريعية، أيا يكن سببها، هي مخالفة للدستور وبمثابة ضربة قاتلة لأساسات النظام اللبناني. وأي جلسة، بهذا الصدد، لا تستقيم وهي بحكم المنعدمة الوجود والباطلة، ولا يمكن أن تنتج عنها أي مفاعيل؛ وهذا يرتّب موجبًا دستوريًا على النواب بعدم المشاركة بأي “جلسة” من هذا النوع وعدم الاعتراف بها، وأي مشاركة من قبلهم أو اعتراف منهم بها يعدّ انتهاكاً صارخاً لأحكام الدستور؛ لذلك، إنّنا لن نشارك بأيّ “جلسة تشريعية قبل انتخاب رئيس الدولة، ولن نعترف بأي من قوانينها وسنمارس تجاهها أي حقّ يمنحه إيانا الدستور للطعن بها!

 

النواب الموقّعون: ملحم خلف، نجاة صليبا، بولا يعقوبيان، ميشال الدويهي، فراس حمدان، ابراهيم منيمنة، ياسين ياسين، الياس جراده، حليمة القعقور، وضاح الصادق، مارك ضو، شربل مسعد، سامي الجميل، نديم الجميل، الياس حنكش، سليم الصايغ، ميشال معوض، فؤاد مخزومي، أشرف ريفي، أديب عبد المسيح، نعمة أفرام، جميل عبود، غسان سكاف، إيهاب مطر، جورج عدوان، ستريدا جعجع، غسان حاصباني، جورج عقيص، فادي كرم، سعيد الأسمر، نزيه متى، كميل شمعون، غياث يزبك، رازي الحاج، ملحم الرياشي، شوقي دكاش، أنطوان حبشي، الياس أسطفان، بيار بو عاصي، زياد الحواط، ايلي خوري، غادة أيوب، جهاد بقرادوني، ميشال الضاهر، جان طالوزيان وعبد الرحمن البزري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى