أخبار محلية

إنقطعت ‘شعرة معاوية’ بين الرئيس ميشال عون وقائد الجيش.. ماذا عن حزب الله؟

وصلت العلاقة بين رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، وقائد الجيش العماد جوزيف عون إلى طريقٍ مسدود. لم يعد الرئيس السابق يكتفي أمام زواره بانتقاد سياسات “القائد” عامةً أو طموحه “الخفي” برئاسة الجمهورية. بلغت الأمور حدّ اتهام عون مباشرةً قائد الجيش، بأنه خطّط للإنقلاب عليه خلال 17 تشرين 2019.

 

 

قرّر ميشال عون إذاً نزع القفازات والبدء بتسمية الأشياء بأسمائها. بالنسبة إلى “حزب الله”، رسم “جنرال الرابية” خطاً بين الحزب وأمينه العام السيد حسن نصرالله. الأخير “فوق” الإنتقاد دون حزبه المتهم من جانب عون بأنه لم يُبادر إلى مساعدته خلال معاركه السياسية المركزية، ولعلّ أهمّها ملف الكهرباء، إنما ترك النائب علي حسن خليل يصول ويجول مستعرضاً إسقاط “مشاريع الرئيس”.

 

“لائحة” عريضة جهّزها عون قبل لقائه منذ مدة بوفد الحزب برئاسة رئيس كتلة “الوفاء المقاومة” الحاج محمد رعد. لم تغب عن الجلسة عبارات الإتهام والحدّة من جانب المستضيف. ثمة غصّة في قلب “فخامة الجبل” لأن الحزب تذكره أخيراً في معرض محاولاته تسوية العلاقة مع جبران باسيل.

 

على مقلب قائد الجيش، الوضع ليس أفضل, فُقِدَ الودّ بين الرجلين، ويُعتقد أن القرار نهائي في المقاطعة. يأخذ عون الرئيس على عون القائد، أنه لم يُبادر إلى زيارته في الرايبة كما توجب الأصول، وهو المحسوب عليه.

 

هناك من يأتي بالرسائل دوماً إلى “الرئيس” مفادها أن قائد الجيش لم يعد عونياً. أكثر ما يزعج رئيس الجمهورية ليس الكلام، إنما تقصّد عدم توضيحه من جانب الجنرال قائد الجيش، ولو باتصال هاتفي يبدو أنه يتعمّد عدم إجرائه. كلّ هذه الأمور، بالإضافة إلى تراكمات الفترة الماضية، أوصلت الرئيس عون ليردِّد أمام زواره بأنه “لن يسمح لنفسه باستقبال قائد الجيش، حتى ولو طلب موعداً”.

 

مع “حزب الله”، ليس الوضع أفضل. يعتقد عون أن زيارة الحزب له مطلع شباط الماضي حصلت لسببين: الأول اندلاع الإشتباك مع جبران باسيل ورغبة وفد الحزب من الجنرال التدخل “بِمَونته” على رئيس “التيار”، والسبب الثاني تبلّغ الحزب رسائل انزعاج من عون، مفادها أن الحزب قبل زيارة رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، والوقوف عند خاطره بينما “فضّل عدم زيارتي وتجاهلي كما يتمّ تجاهل إميل لحّود”!

لم يعد خافياً إذاً، أن رئيس الجمهورية السابق، بات يقضي أيامه الأخيرة في إجراء مراجعة شاملة لسياساته القديمة، وتلك الجديدة، فيما يغدو “تمرّد” باسيل الأخير نابعاً من “جردة” ميشال عون نفسه. زوار الرئيس السابق، لا يخفون أن ميشال عون الحالي خارج قصر بعبدا، تحوّل إلى نسخة قاسية لا تتجانس وطبيعة رجل يطرق أبواب التسعين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى