
بقلم.الاستاذ محمد مشيك.
نحن مجموعة شتات ولسنا شعبا واحدا.
ولو كنا شعبا واحدا لبنينا دولة المؤسسات والقانون, لما تحاصصنا مزارعا ولما تناحرنا في حرب عبثية ولما تقسمنا لمذاهب وإحترفنا تنفيذ إملاءات أجندات خارجية واستبسلنا في تنفيذها بل أوغلنا في تدمير بلدنا, وهذه الاجندات تلاعبت بنا كما يتلاعب الموت بأرواح البشر .
نحن حقا مجموعة شتات لسنا شعبا واحدا يعيش في كنف دولة المواطنة والاغلبية الساحقة لا تمت للمواطنة بصلة بل جماهير غفيرة وغفورة لأمير المذهب الذي يحكمها ويتحكم بها وهذه الجماهير لا تجرؤ على مناقشة ما يصرح به اميرها ولا تعارضه بل تعتبره هو الحق والطريق وتتبعه ,
اذا نحن المشكلة بسبب التبعية والاستحمار وعدم المحاسبة .
هل من وقت متاح بعد كي نجترح الحل بعد أن كنا المشكلة لعقود.
هل من مجال لنمخر عباب بحر الوعي والنباهة لنصل شاطئ الحلول ونكون شعبا واحدا له هدف أوحد هو بناء دولة القانون والمؤسسات والعدالة الإجتماعية والسياسية بعد أن تلاطمت أمواج التبعية والاستحمار مصيرنا ومصير أجيالنا الناشئة .
هل ستغير يوما هذه الجماهير الغفورة مزاجها وتنقلب على من عاث فسادا بمقدرات البلد وعلى من نهب المال العام وتجرأ على نهب الودائع وجنى عمر المغتربين والمقيمين وتلفظهم الى مزابل التاريخ .
هل سيلفظ بحر الوعي كل الموبقات وكل مفردات السياسة اللبنانية والنظام الطائفي المولد للازمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والنقدية.
متى سنفكر مليا بعقد إجتماعي جديد ونظام عصري رأفة بالاجيال الناشئة ورأفة بهذا البلد الجميل والجريح .



