أخبار محلية

المطران ابراهيم من الفرزل : نستلهم من مريم العذراء قوة الإيمان والصبر

المطران ابراهيم من الفرزل : نستلهم من مريم العذراء قوة الإيمان والصبر

 

ترأس راعي ابرشية الفرزب وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران ابراهيم مخايل ابراهيم قداساً احتفالياً في كنيسة سيدة البشارة في الفرزل لمناسبة عيد بشارة مريم العذراء، عاونه فيه كاهني الفرزل الآباء طوني ابو عراج وتوفيق عيد، الأرشمندريت انطوان سعد والآباء طونب رزق وايلياس ابراهيم، وخدمته جوقة الكنيسة بمشاركة المرنم الأول جوزف الحارس.

حضر القداس النائب ميشال ضاهر، مدعي عام البقاع القاضي منيف بركات، مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود، رئيس بلدية الفرزل ملحم الغصان، مدير عام غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع يوسف جحا، قائد الشرطة العسكرية في البقاع العميد نصرالله نصرالله، العميد في امن الدولة مخايل ابو طقة، الملازم في الأمن العام يوسف نقولا، رئيس حركة لبنان الشباب وديع حنا، رئيس دائرة الضمان الإجتماعي في زحلة الياس البخاش، مخاتير البدة وحشد من المؤمنين.

بعد الإنجيل المقدس كان للمطران ابراهيم عظة هنأ فيها المحتفلين بالعيد وتحدث عن معاني البشارة فقال:

” عيد البشارة، هو عيد الفرزل، وبالتالي هو عيد أبرشية الفرزل وزحلة والبقاع، هو حدثٌ يحمل في طياته أحداثًا عظيمة ومفرحة للإنسانية جمعاء. إنه المناسبة التي نستذكر فيها إعلان ملاك الرب جبرائيل بشارة تجسد ابن الله الذي صار واحدا منا لتكون لنا الحياة وتكون لنا بوفرة.

ما أروع لحظة البشارة حينما انعكست فيها كلمات الملاك في ذهن مريم العذراء وهي تستقبل هذا الخبر السار بتواضع وخضوع. لقد كانت تلك اللحظة بداية رحلة التحرر والانعتاق التي أعطت للبشرية الأمل والنور بإشراقة العهد الجديد.”

واضاف” إن عيد البشارة يذكرنا بأهمية الإيمان والثقة بالله، حتى في أوقات الشدة والظروف الصعبة. فمريم العذراء التي كانت فتاةً بسيطة، كانت مستعدة لقبول مشيئة الله بكل ثقة وصبر. هذه هي قدرة الله على تحقيق المعجزات في حياتنا، فمهما كانت الأمور تبدو مستحيلة في أعيننا، فإن الله قادر على فعل المستحيل.

في العصور القديمة كان الله يتعامل مع الأمم بطرق مختلفة، ويَظهَر لهم بأمور الحياة والطبيعة، ومع العبرانيين بالأنبياء كوسطاء، ثم أرسل ابنه ليتواصل معهم بشكل شخصي. وفي إنجيل يوحنا نقرأ أن “الكلمة صار جسدًا وحل بيننا”، مما يعني أن الله عاشر البشر وسكن في قلوبهم. فالمسيحية تعلمنا أن الله ليس بعيدًا، بل معنا، في قلوبنا، وهي دعوة لنحب الله بكل قلوبنا وليس فقط بالعبادة. لذلك، نحن كشعب الله نسير في الصيام والصلاة، نبتغي رؤية الله في القيامة والمشاركة في حياته وضياءه إلى الأبد.”

وتابع سيادته ” إن الفِكرة الجديرة بالتأمل في هذا العيد هو أن لا إنسان على الإطلاق أُعطي له أن يختار أمَّهُ. من منا كان قادراً على فعل ذلك؟ لا أحد بالطبع. لكن يسوع اختار مريم كي تكون أماً له. وكما يروي الشاعر القَروي، رشيد سليم الخوري في قصيدته “حض الأم”، أن أحد الشعراء مات وانتقل الى السماء لكن لم تعجبه السماء وكان يبكي بكاء مرا حوَّلَ الفردوس إلى مأتم، وعندما سأله الله عن السبب أجابه الشاعر شارحاً شوقه لحضن أمه مما أثار فضول الله الذي أحب أن ينزل على الأرض ويكتشف معنى الأمومة. يقول هذا المقطع من القصيدة:

فَأصغى سَيدُ الأكوانِ لُطفاً… لشكوى شاعِرِ الغبراء ِواهتَمْ

وقالَ لِنفسهِ هذا مُحالٌ… أيَعلمُ شاعِرٌ ما لَستُ أعلَمْ

أيَنعمُ خاطئٌ في الأرضِ قَبلي… بما لَستُ في الفِردَوسِ أنعَمْ

لِأكتَشِفَنَّ هذا السرَّ يَوماً… ولو كُلِّفتُ أن أشقى وأُعدَمْ

وكانَت لَيلَةٌ وإذا صَبيٌّ… صَغيرٌ نائِمٌ في حضنِ مَريَمْ”

وختم المطران ابراهيم ” دعونا نستلهم من مريم العذراء قوة الإيمان والصبر، ونعيش حياتنا وكأننا دائماً في انتظار بشارة جديدة من الله. ولنكن مستعدين لقبول مشيئته والسير في طريق الخير والبركة، على الرغم من التحديات التي قد تواجهنا.

فلنعمل جاهدين في صباح هذا العيد، لنكون شمعة تنير درب الآخرين، مثلما كانت مريم العذراء شمعة تنير طريق الخلاص للبشرية جمعاء.”

بعد القداس انتقل الحضور الى صالون الكنيسة حيث تبادلوا التهاني بالعيد وجرى قطع قالب حلوى احتفالاً بعيد ميلاد المطران ابراهيم وعيد ميلاد رئيس البلدية ملحم الغصان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى