
كتب فؤاد سمعان فريجي
من اقدم الأسواق في لبنان ، من هنا من سوق البلاط في زحله كانت تنطلق العجلة الاقتصادية والتجارية منذ العام ١٨٨٨ كان يستقطب كل تجار لبنان لعرض منتجاتهم ووفرة محاصيلهم ، هذا ما جعل السوق مركزاً يربط لبنان ببعض الدول العربية في ذلك الوقت .
يرتبط ايم هذا السوق بتاريخ لبنان ، هذا قبل ان تولد المنتديات الاقتصادية والنقابات التجارية ، كان يشكل وحده مصرفاً مالياً مستقلا وبورصة للمنتجات والصناعات .
يروي بعض من عاصر تلك الحقبة في الثلاثينات ، ان سوق البلاط كان نقطة تجمع لكل ( الفبارك ) والمصانع التي كانت تنتج الأصناف الغذائية والاستهلاكية وغيرها ، ومن هناك تنطلق إلى دول مثل اميركا اللاتينية حيث الاغتراب اللبناني الحديث في حينها !!
هذا السوق في حلته الجديدة أعاد إلى الرئة الزحلية التنفس الطبيعي لدورة الحياة في المدينة .
لما يحمله من رمزية في قلوب الزحليين واللبنانيين المقيمين والمغتربين .
مقصد فيه روعة المكان وحكايات لا تنتهي ، من عبر وعمل في هذا السوق تحول لاحقاً وعبر التوارث العائلي إلى مرجعية اقتصادية وتجارية امتدّت من زحله إلى دول الجوار وبعض الاغتراب العالمي !
الشكر والامتنان لكل من ساهم في إعادة الحياة إلى هذا التاريخ الجميل ،وله مني الإعجاب والدعاء .
ان التاريخ عندما يُكتب ، اثنان لا مفر منهما ويجب ذكرهم : النهضة الاقتصادية ، والمكان !.
كيف إذا كان ذلك التاريخ انطلق من زحله مدينة الشهداء والشعراء .



