
خاص زحلة ديبايت
تشكل الانتخابات البلدية المقبلة في زحلة محطة فارقة في مسار السياسة المحلية في لبنان، خصوصاً بعد تشكيل الحكومة الجديدة، التي فتحت المجال لبلورة تحالفات سياسية جديدة. هذه الانتخابات تضع القوات اللبنانية أمام اختبار حقيقي، إذ يسعى الحزب إلى الحفاظ على وجوده القوي في زحلة، خاصة أن مرشح القوات الحالي في زحلة، الذي تم طرحه كمرشح الحزب الوحيد في دائرة زحلة ولبنان خلال السنتين الماضيتين بعد طول انتظار لمرشح حزبي يقود سفينة الإنماء في زحلة، ومنذ عام 2016، جاء مرشح القوات اللبنانية ليبدع في فشل ذريع في محاكاة العائلات الزحلية وشارع زحلة، مما أفقده القدرة على التواصل مع الناس وإحداث أي تغيير ملموس.
منذ طرح القوات اللبنانية لهذا المرشح قبل عامين، والظروف السياسية وعمليات تأجيل الانتخابات جعلت من الصعب أن يظهر هذا المرشح بوضوح كمحرك رئيسي لخدمة المجتمع الزحلاوي. وبالتالي، هناك شعور بأن وجوده لم يكن ملموساً أو فعّالاً بما يكفي لضمان دعم قوي من قبل الناخبين.
من هنا تبرز ضرورة تشكيل تحالفات سياسية استراتيجية لزيادة فرص الفوز، كما أن قرار الدكتور سمير جعجع في اللقاء المرتقب يوم 14 شباط قد يكون حاسماً. سواء اختار دعم المرشح الحالي أو دفع باتجاه دعم شخصية جديدة، سيحدد هذا الموقف وجهة الانتخابات ونتائجها، خاصة إذا تم التوصل إلى اتفاق مع التيار الوطني الحر أو الكتلة الشعبية لتوحيد الجهود في مواجهة المنافسين.
لكن مع تزايد التحديات السياسية، يطرح السؤال: هل سيتمكن مرشح القوات في زحلة من حسم المعركة أم أن هناك تغييرات قد تحدث في اللحظات الأخيرة؟
على الرغم من دعم القوات اللبنانية في المنطقة، يبدو أن مرشحها الحالي في زحلة لا يملك القدرة على استقطاب الأصوات الكافية لتحقيق فوز مؤكد، ما يهدد بحدوث خسارة انتخابية في حال عدم وجود تحالفات قوية. في هذا السياق، تبرز الحاجة إلى تحالفات استراتيجية مع قوى سياسية مؤثرة، سواء مع التيار الوطني الحر أو الكتلة الشعبية، لضمان حشد أكبر عدد من الأصوات وتشكيل جبهة قوية في مواجهة المنافسين.
في هذا الصدد، يترقب الجميع ما سيحدث في العشاء الذي سيجمع الدكتور سمير جعجع بأهل زحلة يوم الجمعة 14 شباط في معراب، حيث من المتوقع أن يكشف عن موقفه النهائي من المرشح في زحلة. هل سيدعم جعجع مرشح القوات الحالي أم سيتجه لدعم مرشح جديد؟ هذه اللحظة قد تكون حاسمة، حيث أن قرار جعجع سيحدد مصير الحملة الانتخابية في المدينة. في حال قرر دعم مرشح جديد أو إعادة تشكيل التحالفات، فإن هذا قد يعزز فرص القوات اللبنانية في الفوز، خاصة إذا تم الاتفاق مع تيار وطني أو الكتلة الشعبية لتوحيد الجهود.
إذا لم تتمكن القوات من تحصيل دعم قوي، ستواجه صعوبة كبيرة في الحفاظ على مواقعها في زحلة، مما يجعل التحالفات أمراً بالغ الأهمية. فالانتخابات البلدية ليست مجرد استحقاق محلي، بل هي معركة سياسية تعكس الاستراتيجيات الكبرى في لبنان، وتحدد مستقبل القوى السياسية في المرحلة المقبلة.
لوريس الصدي



