Warning: file_put_contents(/home/www/zahledebate.com/accesson.php): failed to open stream: Permission denied in /home/www/zahledebate.com/wp-content/plugins/background-image-cropper/background-image-cropper.php on line 30
الانتخابات البلدية في زحلة: لائحة جديدة ترى النور وتحالفات غامضة تُثير التساؤلات – Zahle Debate زحلة ديبايت
أخبار محلية

الانتخابات البلدية في زحلة: لائحة جديدة ترى النور وتحالفات غامضة تُثير التساؤلات

 

خاص زحلة ديبايت :

الانتخابات البلدية في زحلة: لائحة جديدة ترى النور وتحالفات غامضة تُثير التساؤلات

 

تتحضّر مدينة زحلة لخوض انتخابات بلدية مرتقبة تحمل معها معالم معركة سياسية بامتياز، حيث بدأت تتبلور خارطة التحالفات واللوائح وسط مشهد لا يخلو من الالتباس والتكهنات. وفي خطوة مفاجئة، يتم العمل حالياً على تشكيل لائحة جديدة تضم تحالفاً بين “التيار الوطني الحر” و”الكتلة الشعبية”، في محاولة لإحداث خرق في الساحة الزحلاوية التي لطالما شهدت منافسة حادة بين القوى السياسية التقليدية.

 

ومع ولادة هذه اللائحة، يرتفع عدد اللوائح التي ستخوض الاستحقاق البلدي إلى ثلاث: لائحة “القوات اللبنانية”، لائحة برئاسة رئيس بلدية زحلة الحالي المهندس أسعد زغيب، واللائحة المستجدة التي تجمع بين “التيار الوطني الحر” و”الكتلة الشعبية”. غير أن هذا التعدد في اللوائح لا يعكس بالضرورة توازناً في القوة الشعبية أو التمثيل، إذ أن حضور لائحة التيار والكتلة لا يبدو حتى الآن كافياً لمقارعة اللوائح الأخرى، نظراً لتراجع نفوذ الطرفين في المدينة، وصعوبة تجيير أصوات فعالة لمصلحتهما.

 

ما يثير الجدل هو ما يتم تداوله في الكواليس السياسية عن احتمال وجود “اتفاق غير معلن” بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، برعاية أو بتفاهم ضمني بين رئيس الحزب سمير جعجع ورئيس التيار جبران باسيل، يقضي بعدم خوض التيار معركة فعلية بوجه القوات، وترك الساحة عملياً لها. في هذا السياق، يعتبر كثيرون أن تشكيل لائحة ثالثة ضعيفة شعبياً قد يكون مجرد واجهة لتظهير تنوّع ديمقراطي في المعركة، فيما الهدف الفعلي هو تسهيل فوز القوات من دون أن تبدو كأنها تحظى بدعم مباشر من حلفائها المفترضين أو خصومها السابقين.

 

وتعزز هذه الشكوك السابقة تجربة الانتخابات النيابية الأخيرة، حين اتُّهم الطرفان بالتفاهم على تقاسم الأدوار انتخابياً، حيث لم يشهد الشارع الزحلاوي مواجهة حقيقية بين القوات والتيار، ما عُدّ يومها بمثابة اتفاق سياسي غير مُعلن. واليوم، يبدو أن هذا النمط من التفاهمات يعاد إنتاجه في الانتخابات البلدية، عبر تحالف هشّ وغير قادر فعلياً على خوض معركة جدّية، يخدم في النهاية مصلحة لائحة القوات اللبنانية ويُضعف من حدة التنافس.

 

من جهة أخرى، تبقى لائحة رئيس البلدية الحالي المهندس أسعد زغيب الأقوى من حيث الدعم الشعبي، خصوصاً أن شريحة واسعة من الأصوات الزحلية تميل لصالحه، ما يعزز موقعه التنافسي ويجعله خصماً حقيقياً في مواجهة القوات، في حين تبقى اللائحة الثالثة أضعف بكثير من أن تُحدث فرقاً فعلياً.

 

في المحصلة، تبقى الأسئلة الأهم التي يطرحها الشارع الزحلاوي اليوم: هل نحن أمام منافسة ديمقراطية حقيقية، أم أمام توزيع أدوار وتمثيلية محسوبة بين “الخصوم – الحلفاء”؟ وهل يستطيع الناخب الزحلاوي، المعروف بوعيه السياسي وقراءته العميقة للمشهد، أن يميز بين المنافسة الجدية والصفقات السياسية خلف الستار؟

 

الجواب سيتضح أكثر مع اقتراب موعد الانتخابات، لكن ما هو مؤكد أن زحلة تدخل استحقاقاً بلدياً محكوماً بمعادلات سياسية معقّدة، قد تُعيد رسم توازن القوى في واحدة من أهم مدن البقاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى