
طريق زحلة – البقاع الشرقي… إلى التأهيل الكامل: لا ترقيع بعد اليوم
أخيرًا، سلكت طريق زحلة – البقاع الشرقي طريقها الصحيح نحو إنهاء معاناة العبور اليومية لمئات المواطنين، حيث تم التوافق على البدء بأعمال تأهيل جدية وشاملة، تنهي مرحلة “الترقيع”، وتفتح الباب أمام حلول جذرية تليق بأهمية هذا الممر الحيوي.
المسار الجديد بدأ فعليًا بالإجتماع الذي حصل يوم الثلاثاء الماضي بين رئيس اتحاد بلديات قرى شرق زحلة السابق المهندس دوري مينا، والمدير العام لوزارة الأشغال الدكتور غبريال الحاج بحضور الممثل عن الشركة المنفذة، حيث جرى تنسيق مباشر لمعاينة الواقع الميداني للطريق واتخاذ قرار واضح بوجوب الانتقال من أعمال الترميم المؤقت إلى حل جذري. وبناءً على هذا اللقاء، تم تنظيم زيارة ميدانية موسّعة للطريق بمشاركة المهندس دوري مينا والمتعهد المنفّذ ورئيس الاتحاد السيد فواز الترشيشي، وتم خلالها الاتفاق على النقاط الفنية الأساسية للانطلاق.
لاحقًا، تُوّجت هذه المتابعة بـاجتماع رسمي في مبنى بلدية زحلة – معلقة وتعنايل، ضمّ رئيس البلدية المهندس سليم غزالة، رئيس اتحاد بلديات شرق زحلة السيد فواز الترشيشي، المهندس دوري مينا، وممثلو شركة جلخ المتعهدة تنفيذ الأعمال السيد محمد علي حمود والمهندس عبيدة الحسنة ، حيث تم تنسيب الخطة النهائية والاتفاق على تفاصيل التنفيذ.
بمتابعة دقيقة من الدكتور غبريال الحاج، وبالتنسيق مع المدير الإقليمي في البقاع المهندس محمد الحاج شحادة، تم الاتفاق على إلغاء خيار “الترقيع”، واعتماد خطة بديلة تُنفذ وفق جدول مقارنة جديد، يقضي بإعادة تأهيل المقطع الممتد من حاجز الفاعور باتجاه المدينة الصناعية، على مسافة تُقدّر بحوالي الف متر مع توسيع بسيط للأطراف حيث الحاجة.
وستتضمن الأعمال حفريات عميقة، فرش بالبحص، حدل وتعبيد كامل للطريق، وصولًا إلى نقطة محددة ستُشكّل بداية لملحق استكمال جديد يُقدَّم بالتوازي، يمتد من هذه النقطة حتى أول المدينة الصناعية.
وقد لاقت الخطة الجديدة ترحيبًا واسعًا من الحاضرين، حيث أثنى رئيس بلدية زحلة المهندس سليم غزالة على “دقة التنظيم وحسن المعالجة” مبديا” تعاونا تاما واستعدادا للمساعدة
أما المهندس دوري مينا، فكان له دور أساسي في دفع المشروع بهذا الاتجاه منذ بداية المتابعة، حيث أصرّ على الإستفادة من التلزيم الحالي بهدف عدم خسارة موازنته وهكذا انتقل المشروع من الصيانة الى التأهيل بخطة فلش شامل تعالج الخلل من أساسه ، وتمكّن أهالي المنطقة من طريق يليق بالحركة اليومية الكثيفة التي يشهدها هذا المسار الحيوي. وقد كان لمتابعاته اليومية وتنسيقه المباشر مع المعنيين في الوزارة والإدارة الإقليمية أثرٌ واضح في تسريع وتيرة الحل.
ومن المقرر أن تبدأ شركة جلخ صباح الإثنين بإعداد جدول المقارنة بالتنسيق مع دائرة الأشغال في البقاع، تمهيدًا لرفعه إلى وزارة الأشغال العامة لنيل الموافقة النهائية والانطلاق الفعلي بالتنفيذ خلال عدة أسابيع
خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح، تفتح صفحة جديدة لهذا الطريق الذي طال انتظاره، وتؤكّد أن العمل الجدي، حين يُقترن بالإرادة والتخطيط، لا بد أن يصل إلى النتيجة المرجوّة.






